القاسم بن إبراهيم الرسي
438
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
على نفسك مرة وترخي أخرى ، « 1 » ولكن أقبل إليها بعزم صحيح ، وورع شحيح ، وصبر ثخين ، وأمر « 2 » متين ، حتى تمنعها عن شهواتها ، وترجعها عن شر عاداتها « 3 » . ثم اجمع أطرافك إلى وسطك - أعني إلى قلبك - وهو أن تحكم القلب على الجوارح ، « 4 » ولا تحكّم الجوارح على القلب ، ولا يتم لك عمل ولا يخلص لك إلا بهذه الصفة . فالعين تغمضها عن الحرام ، فإنها جاسوس القلب ، ثم الأذنان تمنعهما أن يوعيا « 5 » الشر والخنا والنمائم والكذب ، ثم اللسان خاصة ، نزهه « 6 » عن الكذب والغيبة والمجادلة والفضول والمقاولة والشبهات ، فإنه معدن قرارة النفس ، وهو ترجمان القلب . ثم البطن فاحفظه لا يدخله الحرام « 7 » والسحت والشبهة والشهوات ، فإن نور « 8 » القلب وصفاه من طيب طعمة البدن وخبثها . « 9 » وأما الفرج فما دمت حابسا لبطنك من الامتلاء والشبع ، فأنت قادر على حفظه .
--> ( 1 ) في ( ب ) : وترضى مرة . ( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : وأثر . ( 3 ) في ( ب ) : متى تمنعها عادة شهواتها . ( 4 ) في ( أ ) و ( ج ) : يعني القلب . وفي ( أ ) و ( ج ) : فإن القلب يحكم على الجوارح . ( 5 ) في ( ب ) : فتغمض عينيك عن الحرام والشهوات ، فإن العين جاسوس القلب ، ثم الأذنان فلا تقرع فيهما الشر . ( 6 ) في ( ب ) : يجب أن تنزهه . وفي ( ج ) : تنزهه . ( 7 ) في ( ب ) و ( ج ) : فإنها . وفي ( ب ) : فمهما لم ترد الترجمة عن القلب يموت بمادة البدن . لعلها زيادة . وفي ( ب ) : عن الحرام . وفي ( ج ) : فأحفظها أن يدخلها . ( 8 ) في ( ب ) : مورد . لعلها مصحفة . ( 9 ) في ( أ ) و ( ج ) : طيب ذلك .